العلامة المجلسي

18

بحار الأنوار

يرد غضبك إلا حلمك ، ولا ينجيني من سخطك إلا التضرع إليك ، فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي تحيى بها ميت البلاد ، ولا تهلكني غما حتى تستجيب لي دعائي وتعرفني الإجابة ، وأذقني طعم العافية إلى منتهى أجلي ولا تشمت بي عدوي ولا تسلطه علي ، ولا تمكنه من عنقي . إلهي إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ، وإن رفعتني فمن ذا الذي يضعني وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك أو يسألك عن أمره ، وقد علمت أنه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، وإنما يعجل من يخاف الفوت ، وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت عن ذلك علوا كبيرا ، فصل على محمد وآل محمد ، وانصرني وارحمني ، وآثرني وارزقني ، وأعني واغفر لي ، وتب علي واعصمني ، واستجب لي في جميع ما سألتك ، وأرده بي ، وقدره لي ، ويسره وأمضه وبارك لي فيه ، وتفضل على به وأسعدني بما تعطيني منه ، وزدني من فضلك الواسع سعة من نعمك الدائمة ، وأوصل لي ذلك كله بخير الآخرة ونعيمها يا أرحم الراحمين . دعاء آخر في اليوم الثاني منه : " اللهم قربني فيه إلى مرضاتك ، وجنبني فيه من سخطك ونقماتك ، ووفقني لقراءة كتابك برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) . الباب السابع فيما نذكره من زيادات في الليلة الثالثة ويومها وفيها يستحب الغسل على مقتضى الرواية التي تضمنت أن كل ليلة مفردة من جميع الشهر يستحب الغسل ، وفيه ما نختاره من عدة روايات في الدعوات . منها : من كتاب محمد بن أبي قرة في عمل شهر رمضان في الليلة الثالثة منه " اللهم صل على محمد وآل محمد ، وافتح قلبي لذكرك ، واجعلني أتبع كتابك ، وأومن برسولك ، وأوفي بعهدك ، وألبسني رحمتك ، وتقبل صومي ، اللهم إني أتقرب إليك في هذا الشهر الشريف العظيم بجودك وكرمك ، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك ورسلك ، وأتقرب إليك بالمستحفظين ، أولهم وآخرهم

--> ( 1 ) كتاب الاقبال : 120 - 123 .